الخلفي: قانون “مجلس الصحافة” تراجع عن المكتسبات وضرب لروح قرار المحكمة الدستورية
عبر وزير الاتصال السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مصطفى الخلفي عن أسفه للصيغة التي تمت بها المصادقة على مشروع القانون 26-09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدا أن مشروع القانون في صيغته الحالية يشكل التفافا على قرار المحكمة الدستورية وضربا لروح قرارها.
وقال الخلفي في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، “للأسف نحن اليوم أمام قانون يكرس الانقسام ويمثل التفافا على قرار المحكمة الدستورية وضربا لروح قرارها الذي أكد قواعد التمثيلية النسبية وصيانة التعددية والاستقلالية والمهنية”.
وشدد الوزير السابق على أن مشروع القانون 26-09 يشكل تراجعا جديدا عن الأشواط والمكتسبات التي حققتها آلية التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب منذ تنصيب المجلس في ولايته الأولى والوحيدة التي ابتدأت أواخر سنة 2018، مبرزا أن النص يكرس انقساما وهيمنة لطرف على حساب طرف آخر دون قواعد ديمقراطية.
وعلق مصطفى الخلفي أمله في أن يتدارك مجلس المستشارين الأمر وينصب على تعديلات جوهرية تلامس عمق القرار الصادر عن المحكمة الدستورية بخصوص نفس القانون في صيغته الأولى، مبرزا أن “هذا الأمر سيحتم على القوى الحية أن تتعبأ من جديد لطرح الأم، ونحن سنتتبع مآلات ذلك عن مستوى مجلس المستشارين”.
ومن جانب آخر، يرى المتحدث أن مشروع القانون الحالي يسير في نفس الاتجاه الذي يضرب القواعد التي أرستها المادة 28 من الدستور والتي نصت على أن التنظيم الذاتي يتم على قواعد ديمقراطية وبكيفية مستقيمة.
وسجل أنه كان من المفروض أن يكون قرار المحكمة الدستورية دعوة للمراجعة وتصحيحا للمسار وتكريسا للمقاربة التشاركية، “لكن للأسف الشديد نحن إزاء قانون صيغ بنفس المقاربة بتعديلات شكلية جزئية ويكرس نفس الأزمة التي يعرفها التنظيم الذاتي ببلادنا”.
واستحضر في هذا الصدد، أن الوزارة الوصية ورثت تنظيما ذاتيا بهياكل، بمؤسسات، وبقرارات، “والآن قطعنا خمس سنوات من الفراغ ومن التراجع الذي يضرب نضالات ما لا يقل عن 30 سنة”، مشيرا إلى أنه تم صم الأذان عن الإنصات لصوت العقل والحكمة من أجل إخراج قانون يستجيب لمطالب المهنيين من جهة، ويكرس حرية الصحافة والإعلام كما هي متعارف عليها عالميا من جهة ثانية.
وفي السياق، صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها مساء اليوم الاثنين 04 ماي 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وحظي مشروع القانون بموافقة 70 نائبا، فيما عارضه 25 نائبا.