البرازيل… اشتداد ظاهرة “النينيو الاستثنائي” يزيد من مخاطر حرائق الغابات في منطقة الأمازون
تتصاعد المخاوف من تفاقم حرائق الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية بسبب اشتداد ظاهرة “النينيو الاستثنائي” وتزامنها مع موجة جفاف حادة.
ووفقا للمعهد الوطني للأبحاث الفضائية، تم رصد أكثر من 15 ألف بؤرة حرارية بين 13 شتنبر و12 أكتوبر، وهو ما يعادل 2.4 ضعف العدد المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتشكل هذه البؤر أكثر من نصف إجمالي الحرائق المسجلة في البرازيل خلال هذه الفترة، مما يبرز حجم الضغوط المتزايدة على أكبر غابة استوائية في العالم، وتحديدا في المناطق التي تشهد نشاطا زراعيا ورعويا مكثفا.
وجاءت ولاية بارا في الصدارة بتسجيلها الحصة الأكبر بنحو 8 آلاف بؤرة، في حين شهدت ولاية أمابا الواقعة بدورها في منطقة الأمازون قفزة بلغت ثلاثة أضعاف العدد المرصود فيها العام الماضي.
وتمثل هذه البؤر الحرارية ارتفاعا غير عادي في درجات الحرارة رصدها المعهد الوطني للأبحاث الفضائية عبر الأقمار الصناعية، وبالتالي فهي لا تعني حتما نشوب حرائق منفصلة، كما لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتحديد المساحات التي أتت عليها النيران.
ويؤدي الجفاف الحاد، مصحوبا بدرجات الحرارة القياسية وعمليات الحرق، إلى تعريض ملايين البرازيليين لسحب كثيفة من الدخان، تفاقم المخاطر الصحية الجسيمة حتى في المناطق البعيدة عن النيران. وتخترق الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء الجهاز التنفسي بعمق، مما يتسبب في التهاب المسالك الهوائية ويؤدي إلى تفاقم الأمراض المزمنة مثل الربو.
وفي هذا السياق، أظهرت دراسة نشرتها مجلة “ناتشور كوميونيكيشنز” العلمية، وشملت مليوني حالة استشفاء في البرازيل بين سنتي 2008 و2018، وجود ارتباط بين موجات الحرائق الكبرى وارتفاع حالات الاستشفاء بسبب أمراض الجهاز التنفسي بنسبة 23 في المائة، وأمراض الدورة الدموية بنسبة 21 في المائة.
كما أظهرت أبحاث أخرى أجريت في البرازيل أن التعرض المطول لدخان حرق الغطاء النباتي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يزيد خطر الولادة المبكرة بنسبة 41 في المائة.