إضراب المحامين يؤجل محاكمة محمد مبديع
قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة 9 يناير 2026، تأجيل ملف البرلماني ورئيس جماعة الفقيه بنصالح السابق، محمد مبديع ومن معه إلى غاية جلسة 16 يناير الجاري.
ويأتي قرار التأجيل بسبب غياب المحامين المؤازرين لبعض المتهمين في هذا الملف، بعد استجابتهم لنداء جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي دعت إلى التوقف الشامل عن العمل، احتجاجا على مضامين مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، والذي صادق عليه المجلس الحكومي يوم الخميس 08 يناير 2026.
وكانت الجلسة السابقة لمحاكمة محمد مبديع ومن معه، قد شهدت غياب عدد من المحامين المؤازرين لبعض المتهمين في هذا الملف، لتضطر المحكمة توجيه تنبيه للمتهمين بضرورة إخطار دفاعهم في الموعد المقبل.
كما قررت هيئة الحكم برئاسة القاضي علي الطرشي، إشعار نقيب هيئة المحامين بخصوص المتغيبين لضمان السير العادي للمحاكمة وتجنب أي تعطيل إضافي للمساطر القانونية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محاكم المملكة شللا تاما جراء التوقف الشامل عن العمل الذي يخوضه المحامون يومي الخميس 8 والجمعة 9 يناير الجاري.
ويشمل هذا التصعيد التوقف الكلي عن تقديم كافة الخدمات القانونية والقضائية، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان بين القطاع والوزارة الوصية.
وتعتبر الهيئات المهنية أن مشروع القانون الحالي، الذي جرت المصادقة عليه، من طرف الحكومة أمس الخميس، يمس باستقلالية المهنة وحقوق الدفاع.
وبالتوازي مع التوقف عن العمل، أعلن المحامون عزمهم تنظيم وقفة وطنية احتجاجية (سيحدد موعدها لاحقا)، كخطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على الحكومة للتراجع عن المقتضيات التي وصفوها بـ”التراجعية”.
ويذكر أن القيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، يوجد رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام قليلة من تعيينه رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث يُتابَع بتهم تتعلق بشبهات فساد مالي وتبديد أموال عمومية والتزوير والرشوة واستغلال نفوذ خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح وهي التهم التي ينفيها مبديع.