story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

آيت بودلال.. جوهرة أكاديمية محمد السادس تشعل اهتمام كبار أوروبا

ص ص

في ظل تصاعد الاهتمام الأوروبي بالمواهب الشابة القادمة من إفريقيا، يفرض المدافع المغربي عبد الحميد آيت بودلال نفسه كأحد أبرز الأسماء الصاعدة داخل نادي رين الفرنسي، في مسار يعكس بوضوح جودة التكوين المغربي وقدرته على تقديم لاعبين جاهزين لمتطلبات الكرة الحديثة.

ويأتي هذا التألق اللافت في وقت أصبحت فيه الأكاديميات التكوينية، وعلى رأسها أكاديمية محمد السادس، رافعة أساسية في صناعة جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات، بفضل ما توفره من تكوين تقني وتكتيكي متقدم ينعكس مباشرة على أداء خريجيها في أوروبا.

وفي هذا السياق، أفاد موقع “أفريكا فوت” أن الدولي المغربي عبد الحميد آيت بودلال، البالغ من العمر 19 عاما، بات ضمن قائمة اللاعبين الأكثر متابعة في نادي رين، بعد المستويات اللافتة التي قدمها ويقدمها في الدوري الفرنسي والتي أظهرت نضجا تكتيكيا لافتا رغم صغر سنه، إلى جانب قدرته على اللعب تحت الضغط ومجاراة إيقاع المنافسات الأوروبية.

وأضاف التقرير، أن نادي رين يدرك جيدا القيمة الفنية التي يمثلها اللاعب، لذلك يفضل الاحتفاظ به لموسم إضافي على الأقل من أجل منحه فرصة أكبر للتطور داخل أجواء الدوري الفرنسي وصقل موهبته أكثر داخل فريق الأحمر والأسود الذي يعتبر محطة مهمة في مسار تطور اللاعبين الشباب قبل الانتقال إلى مستويات أعلى كما حدث مع المدافع نايف أكرد سابقا.

وتابع موقع “أفريكا فوت” أن عددا من الأندية الأوروبية الكبرى تتابع وضعية اللاعب عن قرب، وفي مقدمتها ليفربول الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني وأياكس أمستردام الهولندي، وهي أندية معروفة بتركيزها على اكتشاف وتطوير المواهب الشابة، ما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بالمدافع المغربي في سوق الانتقالات المقبلة.

ولفت المصدر ذاته إلى أن القيمة السوقية الحالية لآيت بودلال تقدر بحوالي 10 ملايين يورو، مع عقد يمتد إلى غاية العام 2028، غير أن إدارة رين قد تجد نفسها أمام اختبار حقيقي في حال وصول عروض مالية تتراوح بين 15 و18 مليون يورو، خاصة إذا أبدى اللاعب رغبة في خوض تجربة جديدة خارج فرنسا.

وأضاف التقرير، أن توهج آيت بودلال على ملاعب” الليغ 1″ لا يمكن فصله عن الدور المحوري الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت مرجعا أساسيا في تكوين المواهب المغربية بمعايير عالمية، بحيث لم يعد دورها يقتصر على التكوين التقني فقط، بل يمتد إلى إعداد لاعبين يمتلكون شخصية احترافية وقدرة على الاندماج السريع في الكرة الأوروبية.

وينظر إلى أكاديمية محمد السادس اليوم، وفقا لما أشار إليه التقرير، على أنها “مصنع حقيقي للمواهب”، ساهم في ظهور جيل جديد من اللاعبين المغاربة الذين فرضوا أنفسهم في أوروبا، بفضل تكوين يعتمد على الانضباط، الذكاء التكتيكي، والتأهيل البدني العالي، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بلاعبيها في أكبر أندية العالم.

وفي تجربة مغايرة لم يتطرق إليها التقرير، يجسد وضع الموهبة المغربية ياسر الزابيري مع نادي ستاد رين مفارقة غريبة في عالم الاحتراف، إذ بالرغم من قدومه للفريق حاملا صفة بطل كأس العالم للشباب تحت 20 عاما بدولة الشيلي وصاحب أهداف النهائي التاريخي أمام الأرجنتين، فضلا عن كونه أحد أبرز خريجي أكاديمية محمد السادس، إلا أنه وجد نفسه يصطدم بواقع تكتيكي صارم تحت قيادة المدرب فرانك هايس.

هذا التجاهل الفني، الذي جعل اللاعب حبيس دكة البدلاء أو مشاركا لدقائق معدودة، أثار تساؤلات حول مدى اقتناع هايس بأسلوب لعب الزابيري، خاصة مع إنزاله للفريق الرديف مؤخرا، ومع اقتراب الميركاتو الصيفي لعام 2026، يبدو أن خيار الإعارة أصبح المسار الأقرب لإنقاذ مسيرة اللاعب الشاب وضمان عدم تراجع موهبته في انتظار فرصة قد لا تأتي قريبا في “روازون بارك”.

وفي متابعته لنجوم القارة السمراء داخل رين الفرنسي، أشار التقرير إلى أن النادي يضم أيضا مجموعة من اللاعبين الأفارقة الذين يثيرون اهتمام سوق الانتقالات مثل بودلال تماما، من بينهم المالي دجاوي سيسي الذي أصبح أحد أبرز عناصر خط الوسط وجذب اهتمام أندية كبرى مثل باير ليفركوزن وليدز يونايتد، بفضل تطوره الكبير وقدرته على التحكم في نسق اللعب.

كما أورد المصدر اسم المدافع الفرنسي التوغولي ليليان براسييه، الذي عاد إلى رين ليصبح ركيزة أساسية في الخط الخلفي بعقد يمتد إلى سنة 2029، إضافة إلى الكاميروني محمدو ناغيدا الذي يعيش مرحلة تطور لافتة تحت قيادة المدرب فرانك هايس، بعدما استعاد مكانته داخل المجموعة.

وختم أفريكا فوت تقريره بالإشارة إلى اللاعب الغاني أليدو سيدو، الذي يمثل عنصر الخبرة داخل الفريق، بعد تجاوزه حاجز 100 مباراة في الدوري الفرنسي، مؤكدا استقراره داخل مشروع النادي الفرنسي رغم الإصابة التي أبعدته لفترة عن الملاعب.

*خديحة اسويس.. صحافية متدربة