مشهد يهز الضمير بسبتة.. عنصر من القوات العمومية يعتدي على شاب أعزل بحجارة كبيرة فوق منحدر صخري
بينما كان يتشبث بمنحدر صخري محاولا مواصلة الصعود، لم يجد أحد الشباب المغاربة الذي كان يرغب في دخول سبتة المحتلة، سوى رفع يديه لحماية رأسه من حجارة كبيرة كانت تنهال عليه الواحدة تلو الأخرى.
هكذا يوثق مقطع فيديو متداول على نطاق واسع، مشهدا مثيرا للجدل قرب معبر باب سبتة المحتلة، يظهر فيه عنصر من القوات العمومية وهو ينهال على مهاجر مغربي بالحجارة من الحجم الكبسر ثلاث مرات، قبل أن يتدخل عنصر آخر وينهال عليه بالهراوة.
وأثار الفيديو، الذي انتشر بشكل واسع خلال الساعات الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجة من الغضب، بعدما وثق لحظات المواجهة بين الشاب وعنصر من القوات العمومية أعلى منحدر صخري، في وقت كان الشاب يبدو أعزل ولا يحمل سوى يديه لصد الحجارة المتجهة نحوه.
ويظهر المقطع عنصر الأمن وهو يرفع حجرا كبيرا فوق رأسه قبل أن يقذفه في اتجاه الشاب، ثم يعيد الكرة مرتين متتاليتين، بينما يحاول الأخير الاتقاء بيديه والاستمرار في التشبث بالصخور حتى لا يسقط من المنحدر.
وبعد لحظات، يظهر عنصر آخر من القوات العمومية وهو يتدخل، قبل أن ينتهي المشهد بتوجيه ضربات إلى الشاب بواسطة هراوة، وفق ما يوثقه الفيديو المتداول.
واعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن ما يظهر في الفيديو يثير تساؤلات حول مستوى القوة المستعملة، فيما رأى آخرون أن رشق شخص بحجارة كبيرة في مثل تلك الظروف كان يمكن أن يؤدي إلى إصابته بجروح بالغة أو عاهة مستديمة، مطالبين بفتح تحقيق في الواقعة.
ويأتي انتشار هذا الفيديو في خضم أزمة هجرة غير مسبوقة شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بعدما حاول عشرات الآلاف من الأشخاص الوصول إليها سباحة أو عبر المسالك الصخرية المحاذية لمعبر باب سبتة.
وكان وزير الداخلية الإسباني قد أعلن، اليوم السبت 01 غشت 2026، ارتفاع حصيلة ضحايا محاولات العبور إلى 67 قتيلا على الأقل، في واحدة من أكثر المآسي دموية المرتبطة بالهجرة نحو المدينة، بينما أكدت السلطات الإسبانية أن عشرات الآلاف عادوا إلى المغرب بعد انتهاء موجة العبور.
وبالموازاة مع ذلك، شرعت السلطات الإسبانية في تركيب حاجز بحري بمعبر “تراخال” الحدودي، بهدف الحد من محاولات الوصول إلى سبتة عبر البحر، في خطوة أثارت بدورها نقاشا واسعا بشأن اعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة تدفقات الهجرة.