مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي
صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها يوم الأربعاء 21 يناير 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.
وحظي مشروع القانون بموافقة 21 مستشارا برلمانيا، مقابل معارضة خمسة مستشارين وامتناع ستة عن التصويت.
وفي كلمة تقديمية للمشروع، قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، “إنه تم إعداد هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية، باستحضار المرجعيات المؤطرة لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والمتمثلة في دستور المملكة، وكذا خطب ورسائل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى إصلاح المنظومة التربوية، فضلا عن الاختيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 التي وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي”.
وأبرز الوزير أن “مشروع القانون يروم تأطير عمل التعليم المدرسي للسنوات المقبلة، والتأسيس لمدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع، تتوخى تأهيل الرأسمال البشري بالاستناد إلى ركيزتي المساواة وتكافؤ الفرص من جهة، والجودة للجميع من جهة أخرى، لغاية تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع”.
وأضاف أن المشروع يهدف أيضا إلى تحيين وتطوير الأحكام التشريعية الجاري بها العمل في مجال إلزامية التعليم الأساسي، والتعليم الأولي، والتعليم المدرسي الخصوصي، على ضوء ما تضمنه القانون الإطار رقم 51.17 من أحكام جديدة تستلزم اتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية وغيرها لتحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين.
من جهتها، دعت فرق الأغلبية إلى “حل الإشكاليات المتعلقة بالاكتظاظ داخل الفصول الدراسية بالعديد من المدارس، وحل مشكل إقدام مؤسسات التعليم الخصوصي على فرض زيادات ورسوم إضافية لا تستجيب لمعايير جودة الخدمات المقدمة”، فضلا عن مواصلة ترسيخ خيار التعددية الثقافية واللغوية في العملية التربوية، والاهتمام بالتعليم المدرسي بالعالم القروي والمناطق الجبلية من خلال توسيع شبكة المدارس الجماعاتية.
من جانبه، دعا الفريق الحركي الحكومة إلى مضاعفة الجهود لتحسين وضعية المدرسة المغربية وضمان جودة التعلمات فيها، لتكون جميع المدارس في جميع المجالات والجهات في نفس المستوى من حيث التجهيزات والنظام البيداغوجي المعتمد، ومن حيث الموارد البشرية الكافية.
أما فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فاعتبر أن “النص المعروض في صيغته الحالية لا يرقى إلى مستوى الانتظارات، ولا يقدم ضمانات حقيقية لتعزيز التعليم العمومي المجاني والجيد، وتحصينه من منطق السوق والخوصصة”.
من جهته، ثمن المستشار خالد السطي، باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مقتضيات هذا المشروع، “باعتبار أن أولوية إصلاح قطاع التعليم تتجلى في كونه المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المنشودة”.
كما دعا الوزارة إلى الإسراع بتنفيذ ما تبقى من التزامات تجاه موظفي القطاع، لا سيما التعويض عن المناطق النائية والصعبة، اعترافا بتضحيات الأطر التي تشتغل بهذه المناطق في سبيل النهوض بقطاع التربية والتعليم.