متراجعا بـ5 مراكز.. المغرب يحتل المرتبة 92 عالميا في “جودة النخب”
أفاد تقرير “جودة النخبة 2026” بأن المغرب حل في المرتبة 92 عالميا من أصل 151 دولة شملها التصنيف، متراجعا بخمسة مراكز مقارنة بتقرير سنة 2025، في مؤشر يقيس قدرة النخب السياسية والاقتصادية على خلق قيمة مستدامة بدل استغلال الموارد وتحقيق الريع.
وأبرز التقرير الصادر عن مؤسسة “خلق القيمة” بشراكة مع جامعة “سانت غالن” السويسرية، أن المغرب رغم ترتيبه المتأخر نسبيا في المؤشر العام، حقق أداء لافتا في مؤشر “قيمة الجيل القادم”، بعدما جاء في المرتبة 40 عالميا، بفارق إيجابي بلغ 52 مركزا مقارنة بترتيبه في مؤشر جودة النخبة العام.
كما شدد التقرير على أن هذا التقدم يعكس نتائج إيجابية في عدد من القطاعات المرتبطة باستدامة التنمية، خصوصا تلك التي تخدم مصالح الأجيال القادمة، من قبيل التعليم والصحة والابتكار.
ولفت المصدر ذاته إلى أن المغرب سجل نتائج متفاوتة في المؤشرات الفرعية الخاصة بمؤشر “قيمة الجيل القادم”، إذ جاء في المرتبة 47 عالميا في الابتكار والتكنولوجيا، و49 في الصحة والرفاهية، و55 في التعليم ورأس المال البشري، و61 في تكافؤ الفرص .
وأشار المصدر إلى أن أداء المغرب ظل أضعف في مجال البيئة ورأس المال الطبيعي، حيث احتل المرتبة 95 عالميا، في مؤشر يقيس قدرة الدول على الحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامتها.
وفي التصنيف الإفريقي، حل المغرب في المرتبة 26 قاريا ضمن 45 دولة شملها التقييم الخاص بالقارة الإفريقية، والذي اعتمد على 68 مؤشرا فرعيا مرتبطة بجودة النخب السياسية والاقتصادية.
وأبرزت الوثيقة أن المغرب حقق حضورا قويا في مؤشر القوة السياسية، بعدما جاء خامسا إفريقيا، ما يعكس، بحسب التقرير، قدرة النخب السياسية على الحفاظ على النفوذ والتأثير داخل مؤسسات الدولة.
في المقابل، سجل المغرب نتائج متأخرة على مستوى القوة الاقتصادية، إذ احتل المرتبة 34 إفريقيا، بينما جاء في المرتبة 40 قاريا في مؤشر القيمة الاقتصادية.
كما أشارت الوثيقة إلى أن المغرب احتل المرتبة 15 إفريقيا في مؤشر “القيمة السياسية”، وهو المؤشر الذي يقيس مدى مساهمة النخب السياسية في إنتاج منافع عامة وتحقيق التنمية المؤسساتية.
ويعتمد هذا التصنيف العالمي على إطار تحليلي مركب يقوم على 148 مؤشرا فرعيا، موزعة على 12 ركيزة و4 مجالات كبرى، إضافة إلى مؤشرين أساسيين هما “القوة” و”القيمة”، في محاولة لقياس جودة النخب بدل الاكتفاء بالمؤشرات الاقتصادية التقليدية.
وخلص التقرير إلى أن المغرب يندرج ضمن الدول ذات الأداء المتوسط في مؤشرات التنمية المستقبلية، في سياق عالمي تتصدره دول مثل سنغافورة في مؤشر جودة النخب، والدنمارك في مؤشر الجيل القادم، مع استمرار صعود عدد من الاقتصادات الصاعدة في آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.