story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

عزوف الأطر عن الترشح لمباريات تقلد مناصب المسؤولية يفرز فراغا إداريا يشل جماعة الدار البيضاء

ص ص

تواجه جماعة الدار البيضاء أزمة تدبيرية غير مسبوقة تتمثل في “عزوف جماعي” للأطر الجماعية عن الترشح لمباريات تقلد مناصب المسؤولية، مما تسبب في شغور واسع بشبكة هيكلتها الإدارية، وسط تحذيرات رسمية من دخول مرافق حيوية في حالة “شبه شلل”.

وحسب معطيات توصلت بها رئيسة المجلس الجماعي للمدينة، نبيلة الرميلي، فإن لوائح الترشيحات الخاصة برئاسة عدة مديريات، وأقسام، ومصالح استراتيجية بقيت شاغرة تماما دون أي مرشح. ومن أبرز هذه المناصب، مصلحة الصفقات والمشاتل، ومصلحة التحصيل والمحاسبة.

ويأتي هذا الرفض الجماعي من طرف الأطر لتقلد هذه المسؤوليات بالرغم من سلة الامتيازات والتعويضات المادية المحفزة المرتبطة بهذه المناصب، والتي تصل إلى 20 ألف درهم، بالإضافة إلى الاستفادة من سيارات المصلحة، ومكتسبات وظيفية أخرى.

هذا الوضع بات يطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات الحقيقية وراء هذا العزوف، ومن المستفيد من استمرار هذا الفراغ الإداري في أكبر حواضر المغرب.

وفي نفس السياق، سبق لنائب عمدة الدار البيضاء المفوض له قطاع الممتلكات، الحسين نصر الله، أن دق ناقوس الخطر بشأن الوضعية الحرجة التي يعيشها القطاع جراء هذا الخصاص الحاد في الموارد البشرية.

وأكد نصر الله، في مداخلة له خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي الجاري، لمجلس الجماعة، أن قطاع الممتلكات بات يعيش وضعاً أشبه بـ “الشلل التام”، محذرا من التداعيات الخطيرة لهذا النقص التي أصبحت تهدد استمرارية المرفق العمومي بشكل مباشر، وتعرقل السير العادي للإدارة، مما يصعّب التفاعل السريع مع الملفات والمساطر الإدارية، ويؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أقر بوجود بعض حالات التعثر الإداري التي تنعكس سلبا على مردودية بعض المصالح، موضحا أن عددا من الموظفين يشتغلون في ظروف معقدة لا تساعد على تحقيق النجاعة المطلوبة، خاصة مع الضغط المتزايد الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية.

ودعا نصر الله إلى ضرورة توفير دعم أكبر لقطاع الممتلكات وباقي المصالح الجماعية، سواء عبر تعزيز الموارد البشرية أو تحديث الوسائل التقنية واللوجستيكية، وذلك بهدف تجاوز مظاهر البطء والشلل الإداري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسريع وتيرة معالجة الملفات.