story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حقوقيون ينددون بتحريض مواطن من إحدى دول الخليج على تزويج القاصرات بالمغرب

ص ص

استنكر “ائتلاف دنيا لمنع تزويج الطفلات” شريط مصور على منصات التواصل الاجتماعي منسوب لأحد الأشخاص من دول الخليج، يتضمن “خطابا خطيرا يحرض بشكل صريح على استهداف الطفلات في المغرب، ويشجع رجالا متقدمين في السن على القدوم إلى المملكة بغرض الزواج أو الارتباط بفتيات قاصرات لا يتعدى عمرهن 14 سنة”.

وأكد الائتلاف الحقوقي، في بلاغ له، أن هذا الخطاب مرفوض ومدان بأشد العبارات، لما يحمله من “تحريض واضح على الاتجار بالبشر وتطبيع استغلال الطفلات”، معتبرا إياه “مسا صارخا بكرامتهن وحقوقهن، وتشجيعاً على ممارسات تتنافى مع القوانين الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الطفل وحماية الفتيات”.

وشدد البلاغ على أن “زواج الأطفال ليس تقليدا مجتمعيا ولا شأنا عاديا يمكن التغاضي عنه، بل هو شكل من أشكال العنف والانتهاك الجسيم”، موضحا أن “هذه الممارسة تترتب عنها عواقب وخيمة، أبرزها حرمان الفتيات من طفولتهن ومن حقهن في التعليم، والصحة، والنماء الآمن، فضلاً عن تعرضهن لأضرار نفسية واجتماعية وجسدية جسيمة”.

وفي هذا السياق، عبر الائتلاف الحقوقي عن تنديده الشديد بمضمون هذا الخطاب التحريضي وكل المضامين المشابهة التي تشرعن أو تروج لتزويج الطفلات.

ودعا السلطات المغربية المختصة إلى فتح بحث قضائي عاجل، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ومؤسساتية إزاء كل خطاب أو محتوى رقمي يدعو إلى استغلال القاصرات أو يروج له.

كما طالب أيضا بجعل مدونة الأسرة خالية تماماً من هذه الظاهرة، من خلال الدعوة إلى الإلغاء التام لزواج القاصرات والطفلات دون أي استثناء، وذلك بغرض غلق باب التحايل القانوني الذي يُستغل للإبقاء على هذه الممارسة.

وشدد الائتلاف في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز آليات اليقظة الرقمية والرصد الجدي للمحتويات الإلكترونية التي تمس بحقوق الأطفال.

وجدد التنظيم الحقوقي دعوته إلى التشديد الصارم في مواجهة تزويج الطفلات بكل الطرق والوسائل الممكنة، بما يضمن حماية فعلية وقانونية للفتيات من كل أشكال الاستغلال.

وطالب مختلف الفاعلين المؤسساتيين، والمدنيين، والإعلاميين بتحمل مسؤولياتهم كاملة في التصدي لهذا النوع من الخطابات الهدامة، والعمل على نشر ثقافة حماية الطفولة والمساواة والكرامة.

وخلص إلى التأكيد على رفضه القاطع لكل خطاب يحط من كرامة الفتيات أو يحولهن إلى موضوع للاستغلال أو السلع التجارية، مجددا التزامه المبدئي بمواصلة الترافع والضغط من أجل منع تزويج الطفلات بصفة نهائية، وتعزيز حمايتهن، وصون حقوقهن كاملة دون أي تمييز.

ومن جانبها طالبت جمعية “ما تقيش ولدي”، النيابة العامة، بفتح تحقيق قضائي بشأن “محتوى رقمي يهدف إلى التحريض على الاستغلال الجنسي للأطفال القاصرين”، مع تقديم المتورطين في هذه الأفعال إلى العدالة، داعية إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بردع كل من تسول له نفسه المساس بحرمة جسد طفل قاصر.

وأشارت الجمعية، في بلاغ لها، إلى أن “استغلال الأطفال القاصرين، سواء بشكل مباشر أو عبر التحريض والتسهيل الرقمي، يشكل جريمة خطيرة تمس بكرامة الطفل وبأمن المجتمع، وتستوجب تعبئة جماعية ويقظة دائمة من طرف السلطات، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، ومختلف الفاعلين الرقميين”.

ودعت في هذا الصدد، الأسر المغربية إلى مزيد من الانتباه للمخاطر الرقمية الجديدة، والإبلاغ عن أي محتوى أو سلوك مشبوه يمكن أن يهدد سلامة الأطفال القاصرين.