story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

بعد توضيحات مجلس المنافسة.. الصيادلة يجددون رفضهم لفتح رأسمال القطاع

ص ص

أعرب المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)، عن قلقه إزاء التوصية الأخيرة الصادرة عن مجلس المنافسة، والتي دعت إلى فتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة تحت مسمى “تحديث” القطاع.

وحذرت المنظمة، عبر بيان، من أن هذه الخطوة ستمس بجوهر المنظومة الصحية الوطنية، معتبرة الصيدلي “الحارس الأخير” وصمام الأمان الذي يحمي المواطن من الأخطاء الدوائية والتفاعلات القاتلة.

وأكدت الهيئة النقابية أن تحويل الصيدلي من مهني متخصص ومستقل إلى “موظف تابع” لمستثمر هدفه الربح السريع، سيفرغ المهنة من أبعادها الإنسانية والاجتماعية، ويحول الصيدليات إلى مجرد “سوبرماركت” للأدوية.

ورصد البلاغ جملة من المخاطر التي قد تترتب على تطبيق هذه التوصية، أبرزها ارتفاع الفاتورة الصحية، وتحول الصيدليات إلى منافذ لترويج الأدوية الأكثر ربحية بدل الأنسب طبيا، بالإضافة إلى تشجيع الاستهلاك العشوائي للأدوية وتفشي ظاهرة التطبيب الذاتي في غياب الرقابة المباشرة للصيدلي المستقل، ناهيك عن اخضاع القرار الصحي لمنطق “المال والأعمال” على حساب صحة المواطن.

وبناء عليه، أعلن المكتب الوطني للمنظمة عن رفضه القطعي والمطلق لأي مقاربة تهدف لفتح رأسمال القطاع لغير المتخصصين، مطالبا بسحب التوصية فورا.

ومن جانبه أعلن الائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية عن رفضه القاطع لفتح رأسمال الصيدليات أمام غير الصيادلة، محذرا من تحويل المهنة من قطاع صحي إنساني إلى “نشاط تجاري ورأسمالي” يخضع لمنطق الربح فقط.

وسجل المجلس الوطني حالة من الاحتقان الشديد داخل الوسط الصيدلي، مؤكدا أن التوجه نحو فتح الرأسمال واجه رفضاً واسعاً من مختلف الهيئات والتمثيليات النقابية.

واعتبر الائتلاف أن هذا التوجه يهدد استقلالية القرار المهني للصيدلي، والتوازنات الحالية لشبكة الصيدليات الوطنية، وكذا الأمن الدوائي للمواطنين المغاربة.

وفي تعليقه على الندوة الصحفية لمجلس المنافسة، انتقد الائتلاف الاقتصار على “المقاربات التقنية والاقتصادية” الصرفة، مشددا على أن قضايا الصحة العمومية تستوجب مقاربة تشاركية حقيقية تستحضر البعد الاجتماعي والصحي قبل أي اعتبار مالي.

وكان رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أوضح أن المقترحات التي يقدمها المجلس بخصوص مبدأ فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين، “ليست ضد الصيادلة، بل تصب في صالح المنظومة”، وذلك في سياق النقاش الدائر في المغرب حول مستقبل مهنة الصيدلة، وما يثيره رأي مجلس المنافسة من مخاوف لدى المهنيين بشأن إخضاعها لمنطق السوق.

واعتبر رحو، في ندوة خُصصت لتقديم رأي المجلس حول وضعية سوق الأدوية في المغرب، يوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، أن “الحلول التي تقترحها بعض الأطراف، كإغلاق التكوينات أو الدعم المباشر لبعض الصيدليات، غير ناجعة، ولا يتفق معها المجلس”، موردا أن “إغلاق السوق هو نوع من الاحتكار، وتمكين الصيادلة الكبار من الاستحواذ على الصغار”.

وأردف قائلا: “إذا كان هذا مقبولا لدى جميع المتدخلين والمواطنين، فنحن ليست لدينا أي مشكلة؛ إذ أننا قدمنا رأينا فقط”، مشددا على أهمية النقاش داخل المجتمع، واستحالة إغلاق الباب أمام مختلف الآراء بشأن قطاع يُعاني من مشاكل.