story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بعد الجدل الذي أعقب وفاة عاملة مغربية.. السكوري يدافع عن تدبير الحكومة لملف العاملات الموسميات بإسبانيا

ص ص

خرج وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، للدفاع عن تدبير الحكومة لملف العاملات المغربيات الموسميات بإسبانيا، وذلك في خضم الجدل الذي أثارته وفاة عاملة مغربية بإحدى الضيعات الفلاحية في إقليم ويلبا، وما رافقها من انتقادات وجهتها هيئات نقابية وحقوقية وبرلمانية للحكومة بشأن ظروف مواكبة العاملات بالخارج.

وخلال مشاركته، السبت 27 يونيو 2026، بمدينة ويلبا الإسبانية، في أشغال لقاء دولي حول حكامة الهجرة الدائرية وإعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي، أكد السكوري حسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، أن التجربة المغربية الإسبانية في مجال الهجرة الدائرية تشكل نموذجا ناجحا للتعاون الثنائي، مشددا على أن هذا النموذج يقوم على التنسيق الوثيق بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين.

وقال الوزير إن “التعاون الممتاز بين المغرب وإسبانيا يؤكد أن الهجرة الدائرية يمكن أن تكون محركا حقيقيا للتنمية المشتركة عندما تقوم على التنسيق الوثيق بين المؤسسات والشركات والفاعلين الاجتماعيين”.

مواكبة قبل السفر وأثناء العمل وبعد العودة

وسلط السكوري الضوء على مشروع “وفيرة 2” (Wafira II)، معتبرا أنه يجسد التزام المغرب بتعزيز مواكبة العاملات الموسميات خلال مختلف مراحل تجربة الهجرة.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى تقديم دعم أكبر للعاملات المغربيات قبل مغادرتهن المغرب، وأثناء فترة عملهن في إسبانيا، وبعد عودتهن إلى أرض الوطن، بما يسمح بتحويل تجربة العمل الموسمي إلى فرصة للإدماج الاقتصادي والتمكين الاجتماعي.

وأضاف أن نجاح هذا المسار “يبقى رهينا بتعاون المؤسسات العمومية مع قطاع خاص ملتزم، قادر على توفير شروط الثقة والحماية والابتكار، بما يضمن تنقلا بشريا منظما وآمنا يعود بالنفع على جميع الأطراف”.

إشادة إسبانية بالتعاون مع المغرب

من جهتها، أشادت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، بالشراكة القائمة مع المغرب، معتبرة أن تجربة التعاون بين البلدين، الممتدة لأكثر من 25 سنة، تمثل مرجعا في مجال الهجرة الدائرية المنظمة.

وأكدت أن أكثر من 25 ألف عامل وعاملة من 17 دولة استفادوا خلال سنة 2025 من برامج الهجرة الدائرية نحو إسبانيا، مشيرة إلى أن المغرب يظل البلد الأول من حيث عدد المستفيدين، إذ يمثل المغاربة 81 في المائة من مجموع التعاقدات، مع حضور نسائي بارز ضمن العاملات الموسميات، خاصة في حقول الفراولة بإقليم ويلبا.

كما شهد اللقاء تسليم شهادات الاستفادة لأول فوج من العاملات المشاركات في مشروع “وفيرة 2″، والبالغ عددهن 225 عاملة مغربية، بعدما أنهين برنامجا تكوينيا متكاملا خلال الموسم الفلاحي.

تصريحات في خضم الجدل

وتأتي تصريحات الوزير المغربي بعد أيام من تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة عقب وفاة عاملة مغربية موسمية في إحدى الضيعات الفلاحية بإقليم ويلبا، حيث طالبت هيئات نقابية وبرلمانيون بفتح تحقيق في ظروف الوفاة، ومراجعة آليات حماية العاملات المغربيات، وتعزيز مراقبة ظروف العمل والإقامة داخل الضيعات الإسبانية.

واعتبرت هيئات حقوقية، أن الواقعة الأخيرة للعاملة المغربية في حقول الفراولة الإسبانية، تعيد إلى الأذهان حادثا مماثلا شهدته نفس المنطقة سنة 2019، عندما توفيت عاملة مغربية أخرى في ظروف مشابهة، معتبرة أن استمرار هذه الحوادث يطرح تساؤلات جدية حول فعالية إجراءات الحماية المعتمدة داخل الضيعات الفلاحية.

واعتبر ذات الهيئات أن ظروف العمل والإقامة التي تعيشها العاملات الموسميات بلغت مستويات مقلقة، وأن تكرار الحوادث المميتة يكشف عن اختلالات بنيوية تستوجب تدخلا عاجلا من السلطات المغربية والإسبانية على حد سواء.

وأكد أنه سبق له أن راسل الجهات المختصة ونبه مرارا إلى المخاطر التي تتعرض لها العاملات الموسميات، مطالبة باتخاذ تدابير عملية لضمان سلامتهن وصون كرامتهن، غير أن تلك التحذيرات لم تجد، بحسب البيان، التجاوب الكافي.