المساعدون التربويون يطالبون بتنفيذ التزامات الحكومة ووقف “التسويف”
خاض المساعدون التربويون، صباح الثلاثاء 07 أبريل 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، في إطار برنامج نضالي أعلن عنه التنسيق النقابي الخماسي.
و قد عرفت الوقفة التي انطلقت على الساعة الحادية عشرة صباحا حضورا لافتا وزخما جماهيريا حيث رفع المحتجون شعارات تنتقد ما وصفوه بتماطل الحكومة في تنفيذ التزاماتها، وعلى رأسها اتفاق 10 دجنبر 2023.
في هذا السياق، أكد عبد الله رزيزة، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمساعدين التربويين التابعة للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، أن الحكومة مطالبة اليوم بتنفيذ التزاماتها كما تم الاتفاق عليها، كون استمرار هذا الوضع يفاقم الاحتقان داخل القطاع
وأوضح رزيزة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن أول هذه المطالب هو تنفيذ اتفاق 10 و 26 دجنبر 2023، خاصة ما يتعلق بالتعويض الخاص المحدد في 500 درهم، والذي لم تلتزم الحكومة بصرفه إلى حدود اليوم.
وأضاف أن المطلب الثاني يتعلق بالترقية بالشهادة، حيث يرفض المساعدون التربويون أن يتم ربطها بتغيير الإطار نحو سلك التدريس، كون ذلك لا يعكس ترقية و إنما تغييرا قسريا للمسار المهني.
كما شدد على أن “المساعد التربوي الذي اشتغل لسنوات طويلة كإطار إداري لا يمكن أن يُفرض عليه، بين عشية وضحاها، الالتحاق بسلك التدريس الثانوي التأهيلي.
ولفت المتحدث إلى أن “الإشكال الثالث يرتبط بتعدد درجات الترقي داخل هذه الفئة، حيث تُعد الفئة الوحيدة التي تضم خمس درجات، من السلم السادس إلى الحادي عشر، وهو وضع غير منطقي”.
كما ندّد المتحدث بإقصاء المساعدين التربويين من الاستفادة من منحة الريادة، رغم أن النظام الأساسي الأخير ينص على شمول جميع مكونات الفريق التربوي بمؤسسات الريادة، متسائلًا عن مبررات هذا الإقصاء “القسري” لهذه الفئة دون غيرها.
وسجل رزيزة أن حاملي شهادة الإجازة مقصيون من الترقية بالشهادة بشكل شبه كلي، في حين يُفرض على حاملي الماستر اجتياز مباريات تُفضي في النهاية إلى تغيير الإطار.
و خلص رزيزة إلى التشديد على ضرورة تعديل المادة 45 لكي يتمكن المساعدون التربويون من الترقية بالشواهد خصوصا الحاصلين على منهم على الإجازة فقط كونهم مقصيين.
وفي غضون ذلك، كان التنسيق النقابي الوطني للمساعدين التربويين قد دعا إلى برنامج نضالي امتد من فاتح أبريل إلى 07 منه، ردا على ما وصفه بـ”تعطيل تنزيل مضامين النظام الأساسي”.
وأكد التنسيق، في بيان له، أن هذا التصعيد يأتي في ظل “ضرب الحقوق وتكريس الحيف بين فئات الشغيلة التعليمية”، محذرا من ارتفاع منسوب التوتر.
وطالب بالإسراع في تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 دون تمييز، وصرف التعويضات بأثر رجعي، إلى جانب تحسين الوضعية المادية والإدارية للمساعدين التربويين.
كما شدد على ضرورة الاعتراف بدور هذه الفئة داخل المنظومة التعليمية، وإشراك ممثليها في مختلف الإصلاحات المرتبطة بالقطاع.
ودعا التنسيق إلى مواصلة التعبئة والانخراط في المحطات النضالية المقبلة، مؤكدا أن “الحقوق العادلة تنتزع بالنضال والصمود”.