الأمانة العامة تدافع عن منهجية الترشيح وتوضح خلفيات إدخال تعديلات على اللوائح المقترحة
في توضيح مطول لمخرجات عملية تزكية مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية لسنة 2026، سعت الأمانة العامة حزب العدالة والتنمية إلى تقديم قراءة تفصيلية للمنهجية التي اعتمدتها، في سياق ردها غير المباشر على بعض الملاحظات المرتبطة باختبارها لأسماء معينة لتقديمها ضمن مرشحيها للانتخابات التشريعية المرقبة شهر شتنبر المقبل.
وقالت الأمانة العامة في بيان لها أصدرته اليوم الأحد 24 ماي 2026 أن عملية التزكية مرت عبر مسار تنظيمي متعدد المراحل، انطلق من اقتراحات الفروع المحلية والكتابات الإقليمية، قبل أن تعرض على لجان داخلية مختصة ثم على هيئة التزكية النهائية. وخلال هذا المسار، تؤكد القيادة أن عددا كبيرا من المقترحات خضع لإعادة تقييم بناء على معايير مضبوطة، ما أدى إلى تعديل أو استبدال جزء من الترشيحات الأولية، في إطار ما تصفه بـ”تحسين جودة العرض الانتخابي للحزب”.
وأضافت الأمانة العامة أنها حافظت على الاقتراحات كما وردت عليها من طرف الجموع العامة الإقليمية للترشيح في 64 دائرة انتخابية محلية، واقترح وزكى أعضاءها 6 مرشحين إضافيين جدد من خارج اللوائح الواردة عليها من طرف الجموع العامة الإقليمية للترشيح 4 من داخل الحزب ومرشحين اثنين من خارج الحزب.
وتشير المعطيات الرقمية الواردة في البلاغ إلى أن أغلب اللوائح الأولية التي رفعتها الجموع المحلية اعتمدت بشكل كامل، فيما تم إدخال تعديلات متفاوتة على عدد من الدوائر الانتخابية، سواء عبر تغيير أسماء مرشحين أو إعادة ترتيب مواقعهم داخل اللوائح، مع تسجيل إدماج أسماء اعتبرتها القيادة ذات “قابلية انتخابية أعلى” أو أكثر “انسجاما مع التوازنات المجالية والتنظيمية”.
ومن زاوية تفسيرية، دافعت الأمانة العامة عن هذا التدخل في “مخرجات القاعدة” باعتباره ممارسة طبيعية لصلاحيات الهيئة المركزية، التي لا تكتفي بالمصادقة الشكلية، بل تتولى هندسة اللوائح النهائية وفق رؤية وطنية شاملة، واعتبرت أن الاعتماد الحصري على الترشيحات المحلية كان سيؤدي، حسب تقديرها، إلى تفاوتات كبيرة في جودة المرشحين بين الدوائر، وإلى غياب التجانس السياسي والتنظيمي المطلوب في الاستحقاقات المقبلة.
كما أبرز البيان أن معيار الكفاءة الانتخابية كان حاسما في عدد من الحالات، حيث تم اعتماد مؤشرات مرتبطة بالحضور الميداني، والقدرة على التعبئة، وسجل المشاركة الحزبية، إضافة إلى تقييم الأداء السابق لبعض المنتخبين أو الفاعلين التنظيميين، كما توضح القيادة أن هذا الاختيار لم يكن موجها ضد أي جهة تنظيمية بعينها، بل يندرج ضمن منطق “الفعالية الانتخابية” الذي بات، حسب تعبيرها، ضرورة فرضتها التحولات التي يعرفها المشهد السياسي.
ومن جانب آخر، بررت الأمانة العامة إدماج أسماء من خارج بعض اللوائح المقترحة، وقالت إنه جاء أيضا بهدف تحقيق توازنات دقيقة بين الجهات والدوائر، سواء على مستوى التمثيلية أو على مستوى توزيع الكفاءات، بما يسمح بإنتاج لوائح أكثر قدرة على المنافسة، مؤكدة في الوقت ذاته على أن هذه المقاربة لا تضعف دور القواعد التنظيمية، بل تضعه داخل إطار تكاملي مع القرار المركزي، حيث تُعتبر المقترحات المحلية “مرحلة أولية” وليست ملزمة بشكل نهائي.
وختمت الأمانة العامة للمصباح هذا التوضيح بالتأكيد على أن العملية برمتها تمت في إطار نقاشات تنظيمية مطولة استغرقت عدة اجتماعات، وأن الهدف النهائي كان هو تعزيز حضور الحزب في الاستحقاقات المقبلة عبر لوائح أكثر تماسكا وتمثيلية، مع الحفاظ على وحدة القرار التنظيمي وتماسك الرؤية السياسية الوطنية.