أوزين: نسبة التصويت الضعيفة تستوجب مراجعة عميقة لأداء الأحزاب
اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أن نسبة المشاركة المسجلة في الانتخابات الأخيرة تفرض على الأحزاب السياسية القيام بقراءة نقدية لأدائها وعلاقتها بالمواطنين، داعياً إلى “تجاوز الاحتفاء بالنتائج أو الاكتفاء بتسجيل الخسائر نحو فهم أعمق للدلالات التي أفرزتها صناديق الاقتراع”.
وقال أوزين، خلال كلمته أمام المجلس الوطني الاستثنائي للحزب، اليوم السبت 03 أكتوبر 2026 بالرباط، إن المسؤولية السياسية “تقتضي التعامل مع نتائج الانتخابات بمنطق القراءة الموضوعية والمسؤولة”، معتبراً أن الأرقام المحققة تستوجب التوقف عندها وتحليلها بعناية لفهم الرسائل التي بعث بها المواطنون.
وتوقف الأمين العام للحركة الشعبية عند نسبة المشاركة التي لم تتجاوز، 38 في المائة، مشيرا الى أنه مشكلة ينبغي الوقوف عندها، ومتسائلاً عن الأسباب التي “دفعت شريحة واسعة من المواطنين إلى العزوف عن التصويت”. وأضاف أن الفاعلين السياسيين مطالبون بطرح أسئلة صريحة حول مدى قدرتهم على استقطاب اهتمام المغاربة وإقناعهم بالمشاركة في العملية السياسية.
وأوضح أوزين أن الانتخابات “لا ينبغي أن تُختزل في التنافس على المقاعد والمواقع التمثيلية”، بل تشكل أيضاً “فرصة لفهم التحولات التي يعرفها السلوك الانتخابي داخل المجتمع المغربي، وما يرافقها من تغيرات في انتظارات المواطنين وطرق تفاعلهم مع العمل الحزبي والسياسي.
وفي هذا السياق، أشار إلى “بروز فئات شبابية جديدة أفرزتها التحولات الديموغرافية والمجالية التي يشهدها المغرب”، معتبراً أن الأحزاب “قد تكون أخفقت في فهم تطلعات هذه الفئات أو في بناء قنوات تواصل فعالة معها”. وقال إن جزءاً من التحدي المطروح اليوم “يتمثل في الإنصات لهذه الشرائح وفهم أولوياتها السياسية والاجتماعية”.
وأكد أوزين أن استمرار نسب المشاركة في مستويات متدنية يستوجب نقاشاً جماعياً بين مختلف الفاعلين السياسيين، مشدداً على أن المطلوب “ليس فقط تفسير الظاهرة، بل العمل على استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات والأحزاب وإعادة ربط الصلة مع الفئات التي اختارت الابتعاد عن صناديق الاقتراع”.
وأكد الأمين العام للحركة الشعبية بالتأكيد على أن الأسئلة التي تطرحها نسبة المشاركة المنخفضة “يجب أن تكون في صلب النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة”، معتبراً أن فهم أسباب العزوف الانتخابي “يمثل مدخلاً أساسياً لتجديد العمل الحزبي وتعزيز المشاركة الديمقراطية”.